الطب النووي

يصنف الطب النووي كأحد تخصصات التصوير الطبي ويتميز عن وسائل التصوير الأخرى بإستخدام المواد الصيدلانية المشعة التي تساعد على التشخيص وتحديد مراحل المرض، بالإضافة إلى دورها العلاجي وتقييم استجابة المريض لبعض أنواع العلاج. يتم اعطاء هذه المواد للمريض اما عن طريق الحقن أو عن طريق الفم أو الإستنشاق كما في الفحوصات النووية للرئة.

لا تُصدر أجهزة التصوير المستخدمة في الطب النووي الأشعة كما في الأشعة المقطعية والسينية وإنما تقوم هذه الأجهزة برصد الإشعاع المنبعث من المواد الصيدلانية المشعة من داخل جسم المريض لتقوم بعدها بعملية إنتاج الصور. لهذا ترتبط فحوصات الطب النووي بالوظائف الحيوية للأعضاء (فيسيولجية) خلافا لطرق التصوير المختلفة التي تركز على التشريح.

❰❰ طرق التصوير

التصوير المقطعي المحوسب بانبعاث فوتون واحد (SPECT)

التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

❰❰ التصوير الهجين

هو أستخدام جهاز الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي بالتكامل مع الطب النووي في جهاز هجين لدمج الصورتين مما يساعد في تحديد مكان تجمع المادة المشعة داخل المريض.

❰❰ الفروع الرئيسية

❰❰ نبذة تاريخية

كانت البداية حين اكتشف العالم فيلهلم كونارد روتنجن الأشعة السينية في عام 1895. تبعه بعد عام الفيزيائي الفرنسي هنري بيكريل الذي قام برصد أشعة غامضة صادرة من اليورانيوم أطلقت عليها ماري كوري في سنة 1897 أسم “النشاط الإشعاعي”.بعدها بسنوات وتحديدا في عام 1903 اقترح جراهام بيل امكانية استخدام هذه الموجات المشعة في الطب بواسطة وضع مصادر مشعة تحتوي على الراديوم على الأورام داخل الجسم أو حتى بالقرب منها.

فيلهلم كونراد رونتغن
1845 – 1923

أنطوان هنري بيكريل
1852 – 1908

ماري سكوودوفسكا كوري
1867 – 1934

في عام 1913 نُشرت أول ورقة بحثية عن استخدام الراديوم في العلاج، تلاها بعد ذلك أول تطبيق علاجي إكلينيكي في سنة 1936,حينها قام جون ه. لورانس باستخدام الفسفور 32 لعلاج سرطان الدم (لوكيميا)

تم اكتشاف أهم النويدات المشعة في الطب النووي (التَّكنيشيومِ99إم) في عام 1938، ولكن بسبب الصعوبات التقنية في ذلك الوقت، كان التقدم بطيئاً قبل التمكن من تصنيع مولدات النويدات المشعة المحمولة قصيرة العمر في عام 1957. وبعد عام واحد من ذلك تم اختراع أول كاميرا وميض (كاميرا جاما) بواسطة هال انجير.  و لم تكن إلا سنوات قليلة حتى بدأ استخدامها في مجال التصوير الطبي.

❰❰ السلامة من الإشعاع

هل فحوصات الطب النووي آمنة؟2020-12-08T11:53:50+03:00

فحوصات الطب النووي التشخيصية آمنة للجميع بإستنثاء النساء الحوامل إلا لضرورة طبية يحددها الطبيب، و من الأفضل مناقشة الفحص مع الطبيب لمعرفة الفوائد المرجوة من الفحص والبدائل المتوفرة، أو الإستفسار من أخصائي الطب النووي قبل الفحص.

هل من الضروري استخدام مئزر الرصاص؟2020-12-06T12:33:35+03:00

لا ينصح باستخدام مئزر الرصاص في فحوصات الطب النووي لأن النظائر المشعة المستخدمة عالية الطاقة، مما يجعل الإشعاع يمر مباشرة من خلال الشخص الآخر دون التفاعل مع أنسجته الحية. بينما استخدام مئزر الرصاص يؤدي إلى تبطئة الإشعاع مما يتسبب بإيداع طاقته في الجسم وتفاعله مع الأنسجة الحية.

هل هناك مخاطر من الإشعاع؟2020-12-08T12:23:06+03:00

تعد المخاطر من الجرعات التشخيصية ضئيلة مقارنة بالمخاطر الأخرى التي يتعرض لها المريض على مدى الحياة. وكذلك إن مقدار الجرعة الإشعاعية في أغلب الفحوصات التشخيصية أقل من الجرعة التي يتعرض لها المريض من الأشعة السينية و الأشعة المقطعية و أشعة الفلوروسكوبي.

ما هو الضرر المتوقع من التعرض للأشعة؟2020-11-24T13:34:59+03:00

عند تعرض الجسم للأشعة قد يحدث تلف في أحد الأنسجة والذي بدوره قد يضر بالحمض النووي أو الكروموسومات و التعرض لجرعة عالية من الأشعة يزيد من فرصة حدوث طفرات جينية. يعتبر تعرض الجنين في مرحلة التكوين لجرعات إشعاعية خطراً لما قد يسببه من حدوث تشوهات في أحد الأعضاء أو أضرار لا يمكن علاجها للجنين. و في حال كون الجرعة الإشعاعية عالية جدا، قد تتسبب في وفاة الجنين.

لكن يعتبر النشاط الإشعاعي المستخدم في الفحوصات التشخيصية في الطب النووي منخفضاً جدا على عكس العلاجات الإشعاعية التي يكون مقدار النشاط الإشعاعي فيها عالي وهذا ما يعطي التأثير المطلوب على الأنسجة أو الأعضاء عند العلاج بالإشعاع. ولهذا يجب خضوع المريضة لإختبار الحمل في حال الإشتباه أو كون الحمل غير مؤكد قبل بدء الجرعات العلاجية لحماية الجنين من خطر الأشعة.

هل يشكل المريض خطراً على عائلته؟2020-12-08T11:45:53+03:00

النشاط الإشعاعي في الفحوصات التشخيصية منخفض. ومع ذلك قد يُطلب من المريض المحافظة على مسافة متر تقريبا بينه وبين وأفراد عائلته لمدة زمنية يتم تحديدها من قبل أخصائي الطب النووي وذلك لحمايتهم من التعرض للإشعاع.

وفي المقابل عند العلاج بالنظائر المشعة فإن المريض قد يشكل خطراً على عائلته إن لم يتبّع تعليمات الوقاية من الإشعاع المعطاة له.

❰❰ مراجع

Pictures from: SIEMENS Healthineers Frontiers bc technical
بواسطة |2021-07-30T15:28:05+03:00أبريل 22nd, 2015|الطب النووي|لا توجد تعليقات

شارك هذه الصفحة, واترك رأيك حول الموضوع باستخدام وسيلة التواصل التي تناسبك

كبير أخصائيي الطب النووي في مستشفى حفر الباطن المركزي و مؤسس موقع نيوكليرمد و عضو اللجنة التنفيذية في الجمعية السعودية للطب النووي و التصوير الجزيئي.

اترك تعليقاً

اذهب إلى الأعلى